الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

97

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

أبعده فقد أخره » « 1 » . ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « المقدم والمؤخر : فإنهما من الأسماء الفعلية ، ومتى صح أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان متصفا بالقدرة فبالضرورة يصح اتصافه بجميع الأسماء الفعلية . وقد أقر صلى الله تعالى عليه وسلم عباس بن مرداس السلمي على قوله : ومن تَضع اليوم لا يُرفع » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة ] : في الاسم المقدم والمؤخر جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « المقدم والمؤخر جل جلاله : التعلق : افتقارك إليهما في أن يجعلك من السابقين المقربين ، وأن يعصمك من التأخر عن هذه المسابقة والتقريب . التحقق : من قدم نفسه أو غيره إلى أمر ما وأخر نفسه أو غيره عن أمر ما . التخلق : إذا قدم الإنسان من أمره الحق بتقديمه من ذاته أو خيره فهو المقدم ، وإذا أخر من أمره الحق بتأخيره فهو لمؤخر » « 3 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين المستقدمين والمستأخرين يقول الإمام القشيري : « العارفون مستقدمون بهمهم ، والعابدون مستقدمون بقدمهم ، والتائبون بندمهم . وأقوام مستأخرون بقدمهم : وهم العصاة ، وآخرون مستأخرون بهمومهم : وهم الراضون بخسائس الحالات . ويقال : المستقدمون الذين يسارعون في الخيرات ، والمستأخرون المتكاسلون عن الخيرات .

--> ( 1 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 120 . ( 2 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 1 ص 268 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 62 .